تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوق فقد اتفق الفقهاء على أن حكمها الرد، أي يرد البائع الثمن والمثمن.

السادس: بيان الأجل. ويشترط في بيع المرابحة كذلك أن يبيع البائع الذي اشتري السلعة بثمن مؤجل أن الثمن الأول الذي سماه يتصف بهذه الصفة، وذلك لأن الثمن المؤجل يكون غالباً أعلي من الثمن الحالي وبهذا يكون المشتري على بينة من أمره. فيحتاط لنفسه بما يكون فيه الكفاية بعد أن توفرت له المعلومات من تحديد دقيق لمواصفات السلعة وزناً أو عداً أو وكيلاً تحديداً نافياً للجهالة يتمشى منع الأمانة المفروضة في هذا البيع.

ومما يجب بيانه أن من اشتري نسيئة لم يبعه مرابحة حتى يبين، لأن الثمن قد يزاد لمكان الأجل، فكان له شبهة أن يقابله شيء من الثمن فيصير كأنه اشتري شيئين ثم باع أحدهما مرابحة على ثمن الكل، لأن الشبهة ملحقة بالحقيقة في هذا الباب فيجب التحرز عنها بالبيان وهذا الشرط محل اتفاق بين العلماء (38) إلا أن الزركشي (39) قد قيد الوجوب يكون الأجل خارجاً عن العادة.

والذي يترجح لنا هو ما ذهب إليه الجمهور من القول بصحة البيع وعدم فساده، استقراراً للمعاملات وتصحيحاً للعقود ما أمكن. فالبيع صحيحاً لكن لابد للبائع الذي اشتري السلعة بثمن مؤجل أن الثمن الذي سماه يتصف بهذه الصفة، وذلك لأن الثمن المؤجل يكون غالباً أعلي من الثمن الحالي، وبهذا يكون المشتري على بينة من أمره.

المبحث الثالث

حكم الخيانة والغلط في المرابحة

سوف يتناول هذا المبحث مطلبين:

المطلب الأول: أحكام الغلط.

المطلب الثاني: أحكام الخيانة.

عقود المرابحة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقود المرابحةص ١٦