تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

شروط المرابحة

تمهيد:

لا يكفي في عقد المرابحة أن يتم الاتفاق بين طرفيه (العميل والبنك) وإنما يجب فوق ذلك توافر شروط معينة ليكون عقد المرابحة منتجاً لإثارة، ومسوغ هذا الوجوب أن العقود في الفقه الإسلامي لا تخضع لإرادة الطرفين وحدها وإنما لابد من هيمنة الرقابة الشرعية لأن بعض التصرفات محظورة لكونها من قبيل الاتفاق على مخالفة مقتضي النصوص القرآنية أو الأحاديث النبوية، أو لأنها تخالف قواعد النظام العام والآداب (كالسياسة الاستثمارية والتمويلية والإئتمانية التي يصدرها البنك المركزي) وهي غالباً ما تهدف إلي تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

والمرابحة كالبيوع تحل بما تحل به البيوع، فحيث كان البيع حلال فهي حلال، وحيث كان البيع حراماً فهي حرام.

ولهذا فإنه يشترط لها ما يشترط في البيع بصفة عامة من كون المبيع مالاً - وهو ما فيه منفعة مباحة شرعاً - ومن كونه مملوكاً للبائع أو مأذوناً له في بيعه، ومن كونه معلوماً برؤية أو صفة تحصل بها معرفته، ومن كونه مقدوراً على تسليمه، ومن كون الثمن معلوماً، هذا بالإضافة إلي الرضا وأهليه التعاقد. ولسنا بصدد هذه الدراسة المفصلة لهذه الشروط العامة، وإنما المقصود أن نتناول بشيء من التفصيل الشروط الخاصة بالمرابحة فهي الغرض الأصلي من الدراسة

عقود المرابحة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقود المرابحةص ١٠