وعبارته في سبل السلام "لى الواجد يحل عرضه وعقوبته" وقال رواه أبوداود والنسائي وأخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي. وكذلك حديثه صلى الله عليه وسلم "مطل الغنى ظلم" وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار". ومما يجدر الإشارة إليه إن حالة العسر المالي تختلف عن الضائقة المالية والتى قد يمر بها العميل وتتمثل في عدم توافر مؤقت "للسيولة" لديه وفي هذه الحالة الأخيرة يتعين ما يأتي:
1 - إعطاء العميل مهلة سداد أخري أي نظرته إلي ميسرة.
2 - منح العميل بعض التسهيلات في السداد كإعادة جدولة المديونية.
3 - التنازل أو إسقاط جزء من الربح أو العمولات وإبراء المدين منها، وكل ذلك من قبيل نظرة الميسرة المقررة شرعاً.
المبحث الخامس
الصياغة المصرفية لعقد المرابحة
كان الشائع في هذا العقد فيما مضى أن تكون السلعة في ملك البائع حاضرة أو غائبة فيبيعها برأس المال وزيادة معلومة، إلا أن الأمر في مجال المصارف لا يكدس السلع في مخازنه - كما يفعل التجار - ليقوم ببيعها بعد ذلك مرابحة أو مساومة، وإنما هو مجرد وسيط في التبادل ومن ثم فإن الفكرة المطروحة في هذا المجال أن يتلقي المصرف أمر من العميل بشراء سلعة معينة بمواصفاتها، واعداً بشراء هذه السلعة ثم ببيعها لهذا العميل برأس مالها وزيادة الربح المتفق عليه.
هذه هي الصورة العملية والمقترحة والمطبقة لهذه المعاملة والتى يمكن أن تكون بديلاً شرعياً لعملية خصم الأوراق التجارية، كما أنها تؤدى دوراً هاماً في عملية الاعتماد المستندي في التجارة الخارجية.