قوله تعالى: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ الآية ﴿80﴾ .
قال الحسن: إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخرجوه من مكة أراد الله تعالى بقاء أهل مكة، وأمر نبيه أن يخرج مهاجرا إلى المدينة، ونزل قوله تعالى: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾
(1) - قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ الآية ﴿85﴾ .
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن بشر بن العباس قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن أحمد بن بشر قال: حدثنا سويد، عن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: إني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بنا ناس من اليهود فقالوا: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه فيستقبلكم بما تكرهون؛ فأتاه نفر منهم فقالوا له: يا أبا القاسم ما تقول في الروح؟ فسكت ثم قام، فأمسك بيده على جبهته، فعرفت أنه ينزل عليه، فأنزل الله عليه: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ رواه البخاري ومسلم جميعا عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه، عن الأعمش.
(2) - وقال عكرمة عن ابن عباس: قالت قريش لليهود: اعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فنزلت هذه الآية.