تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أني كاره"، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك﴾ إلى قوله ﴿نصيرا﴾

وقال قتادة: ذكر لنا أن قريشا خلوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه، فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا وابن سيدنا، وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون، ثم عصمه الله تعالى

عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ الآية ﴿76﴾ .

قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام، فإن كنت نبيا فالحق بها فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك، فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(1) - وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إن كنت صادقا أنك نبي الله فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر والمنشر وأرض الأنبياء، فصدق ما قالوا وغزا غزوة تبوك لا يريد بذلك إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾

وقال مجاهد وقتادة والحسن: هم أهل مكة بإخراج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فأمره الله تعالى بالخروج وأنزل عليه هذه الآية إخبارا عما هموا به.

أسباب نزول القرآن · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسباب نزول القرآنص ٢٩٠