تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى.

وفي قراءة الكسائي مضاف إلى المفعول به مثل: ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩].

والمعنى: لا يعذب أحد تعذيب هذا الكافر، وهذا الصنف من الكفار.

ومن قال المراد بالإنسان كافر بعينه (١)، فهو ظاهر يقول: لا يعذب يومئذ أحد تعذيبه، ولا يوثق أحد إيثاقه) (٢)، وهذا قول الفراء (٣)، والزجاج (٤).

وقال أبو عبيد: تفسير هذه القراءة: لا يعذَبُ عذاب الكَافر أحد (٥). فهذه ثلاثة أقوال:

أحدهَا: لا يعذب أحد عذاب ذلك الصنف من الكفار، وهم الذين ذكرهم في قوله: ﴿لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (٦) (الآيات) (٧).

(١) والمراد بالإنسان الكافر بعينه هو أمية بن خلف الجمحي، قاله مقاتل: "زاد المسير" ٨/ ٢٤٨، وانظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ٩٢ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٦ وقيل: أبي بن خلف، وقيل: إبليس. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٥٦، "فتح القدير" ٥/ ٤٤٠.

(٢) ما بين القوسين نقله عن الحجة ٦/ ٤١١ - ٤١٢ بتصرف.

(٣) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٢.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٣٢٤.

(٥) بمعناه ورد في "التفسير الكبير" ٣١/ ١٧٦، وورد بمثله من غير عزو في "النكت والعيون" ٦/ ٢٧١، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٦.

(٦) سورة الفجر: ١٧ وما بعدها أي من آية ١٧ إلى آية ٢٠.

(٧) ساقط من (أ).

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٥٢٥