يُعَذب"، و"لا يُوثَق" بفتح العين فيهما (١).
واختاره أبو عبيد (٢) لما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة عمن سمع النبي -ﷺ- قرأهما (٣) بالفتح (٤).
والعذاب في القراءتين بمعنى التعذيب، كما قلنا في السراح (٥)، والأداء، وكما قال (٦):
وبعد عطائك المائة الرتاعَا (٧) (٨)
فجعله موضع الإعطاء، والوثاق أيضًا في موضع الإيثاق، كالعذاب في موضع التعذيب، وهما مضافان إلى الفاعل في قراءة العامة، وهو الله
(١) كتاب "السبعة في القراءات" ٦٨٥، "القراءات وعلل النحويين فيها" ٢/ ٧٧٤، "الحجة" ٦/ ٤١١، "المبسوط" ٤٠٨.
(٢) "الكشف والبيان" ١٣/ ٩٢ ب، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٧٦، وعزاه إلى أبي عبيدة، وهو تصحيف، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٥٧، "فتح القدير" ٥/ ٤٤٠.
(٣) في (أ): (قراءها).
(٤) الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٢٥٥، كتاب التفسير، قراءات النبي -ﷺ- وصححه، وقال: والصحابي الذي لم يسمه في إسناده قد سماه غيره: مالك بن الحويرث ووافقه الذهبي، أما ابن جرير فقد رد الحديث واعتبر إسناده واهيًا. "جامع البيان" ٣٠/ ١٨٩.
(٥) في (أ): (للسراح).
(٦) القطامي من قصيدة مدح بها زفر بن الحارث وقد سبق ذكرها في سورة الحاقة: ٣٤، وصدره:
أكفرًا بعد رد الموت عني
(٧) غير مقروء في (ع).
(٨) ورد البيت أيضًا في "التفسير الكبير" ٣١/ ١٧٧، برواية: "عدائك" بدلًا من: "عطائك" "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٨١ برواية "بعض" بدلًا من: "بعد".