تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: الْجَوْبُ: قطعك الشيء كما يُجاب، جاب يجوب جوبًا (١)، وزاد الفراء: يجيب جيبًا، وأنشد (٢):

باتت تجيب أَدْعَجَ الظلامِ ... جَيْبَ البَيَطْر مِدْرَعَ الهُمامِ (٣) (٤)

قال ابن عباس: كانوا يجوبون الجبال، فيجعلون منها بيوتًا، وأحواضًا، وما أرادوا من الأبينة (٥)، كما قال الله عز وجل: ﴿وَتَنْحِتُونَ (مِنَ) (٦) الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ [الشعراء: ١٤٩] وقال الفراء: خرقوا الصخر فاتخذوه بيوتًا (٧) وقوله: ﴿بِالْوَادِ﴾ قال مقاتل: بوادي القُرى (٨) (٩).

١٠ - قوله تعالى: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾ ذكرنا تفسير أوتاد في سورة:

(١) "تهذيب اللغة" ١١/ ٢١٩ (جوب) بنحوه.

(٢) اليبت غير منسوب، والذي أنشده شمر عن سلمة. انظر مادة: (جوب) في: "تهذيب اللغة" ١١/ ٢١٨، "لسان العرب" ١/ ٢٨٦.

(٣) ورد البيت في المراجع السابقة.

(٤) لم أجد قول الفراء في معانيه وإنما ذكر في "التفسير الكبير" ٣١/ ١٦٨.

(٥) ورد معنى قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ١٨٧ وكلامه فيه: ثمود قوم صالح كان ينحتون من الجبال بيوتًا، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٦٨، "الدر المنثور" ٨/ ٥٠٦، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطستي في مسائله.

(٦) ساقط من (أ).

(٧) "معاني القرآن" ٣/ ٢٦١ بنصه.

(٨) في (أ): (القرا).

ووادي القرى: واد بين الشام والمدينة يمر بها حاج الشام، وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة: وكانت قديمًا منازل ثمود وعاد وبها أهلكهم الله. "معجم البلدان" ٤/ ٣٣٨.

(٩) ورد قوله في "التفسير الكبير" ١٦٩/ ٣١، ورد معزو بمثله إلى الكلبي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٧٦، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٣ من غير عزو، ولم أعثر على قوله في تفسيره.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٥٠٤