تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مجاهد: هي [السدان (١)] بينهما طريق نافذ (٢) يعني -الجبلين بينهما شق.

وقال الليث: الصدْع (٣) نبات الأرض؛ لأنه يصدع الأرض، فتتصدع به الأرض، وهذا قول مجاهد في رواية الليث (٤)، قال: ذات النبات (٥) وعلى هذا سمي النبات صدعًا؛ لأنه صادع للأرض.

١٣ - وجواب القسم قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منها (٦).

والمفسرون يقولون: جِدٌ حق (٧)، لقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾

(١) في كلا النسختين: الصدان، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٧٥/ ب.

(٢) ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" ٧٢١، "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٩، "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٨، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٧٥/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ٢٤٩، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٦، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١، "الدر المنثور" ٨/ ٤٧٧، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٣) "تهذيب اللغة" ٢/ ٥: مادة: (صدع) بنصه.

(٤) بياض في: ع.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) وهو قول الطبري في: "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٩، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣١٣، والثعلبي في "الكشف والبيان" ٧٥/ ب.

(٧) قال بمعنى ذلك، ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٩، "النكت والعيون": ٦/ ٢٤٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٣٢، وأيضًا به قال السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٨، والثعلبي في: "الكشف والبيان": ج ١٣/ ٧٥/ ب.

وقيل: المراد بالقول الفصل: ما تقدم من الوعيد في هذه السورة من قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾. "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١١.

وقال أبو حيان: ويجوز أن يعود الضمير في أنه على الكلام الذي أخبر فيه ببعث =

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٤٢٠