تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ وصدعها إنما يكون عن (١) المطر والماء، ومعنى الصدع (٢) في اللغة: الشق، يقال: صَدَعه إذا شقه فتصدع، ومنه قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣] أي يتفرقون، والعرب تقول: صَدَعْتُ غنمي صِدْعَتَيْن، كقولك: فرقتها فرقتين، فالصدع مصدر، ثم يقال في الزّجاجة والحائط صَدْع، فيسمى به (٣)، والذي في الآية هو الاسم لا المصدر.

قال أبو عبيدة (٤)، والفراء (٥)، والزجاج (٦): تتصدع بالنبات، وهو معنى قول ابن عباس (٧)، والمفسرين قالوا: تنشق عن النبات، والأشجار (٨).

(١) في (أ): من.

(٢) في (أ): الصداع.

(٣) انظر: مادة: (شق): "تهذيب اللغة" ٢/ ٥، إصلاح المنطق: لابن السكيت: ٤٣، "مقاييس اللغة" ٣/ ٣٣٨، "الصحاح" ٣/ ١٢٤١، "لسان العرب" ٨/ ١٩٤.

(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٩٤.

(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٥، واللفظ له.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣١٣.

(٧) "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٣٣، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٣٢، "الدر المنثور" ٨/ ٥٢٠، "فتح القدير" ٥/ ٤٢١، وانظر "المستدرك" ٢/ ٥٢٠، قال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. كما قال بمثله: سعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو مالك، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٣٢.

(٨) وممن قال بمعنى ذلك: الحسن، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد، والضحاك، "جامع البيان" ٣/ ١٤٩، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٢٢٦، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٢٥٦، وبهذا القول: تنشق عن النبات والأشجار، قال السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٤١٩