تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا -هاهنا- وهاهنا حيث يريد (١).

وذكرنا معنى التفجير عند قوله: ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ﴾ (٢) الآية.

ثم نعتهم فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ قال صاحب النظم: (كان) في قوله: ﴿كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ زائدة لا يحتاج إليها، والعرب تزيدها في أضعاف الكلام، ولا معنى لها، كما قال:

وَجِيرانٍ لنا كانوا كرامِ (٣)

قال: وكما يزيدون [كان] (٤) وليس لها معنى، يحذفونها من مواضع يحتاجون إليها كقوله: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (والمعنى: كانوا يوفون بالنذر) (٥)، لأن هذا إخبار عما كانوا عليه في الدنيا (٦).

وهذا قول الفراء، قال: هذه من صفاتهم في الدنيا كأن فيها إضمار

(١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) سورة الإسراء: ٩١، وعند تعرضه للآية أحال إلى سورة البقرة في بيان معنى التفجير، [البقرة: ٦٠]، ومما جاء في تفسيرها: قال: "وأصل الفجر في اللغة: الشق، وسمي فجر النهار لانصداعه، أو لشقه ظلمة الليل، ويقال: انفجر الصبح إذا سال ضوؤه في سواد الليل كانفجار الماء في النهر، ويقال: فَجَرَ وأفجَرَ ينبوعًا من ماء، أي: شقه وأخرجه، قال الليث: والمَفْجَر: الموضع الذي يُفْجَر منه".

(٣) البيت للفرزدق من قصيدة يمدح فيها هشام بن عبد الملك، وصدر البيت:

فَكَيْفَ إذا رأيت ديارَ قوْمي

ورد البيت في ديوانه: ٢/ ٢٩٠ ط دار صادر.

(٤) ساقطة من النسختين، وأثبت ما يستقيم به المعنى.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد قال بقوله أبو علي في: "المسائل البصريات" ٢/ ٨٧٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٥