تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا على أن يجعل (العين) حالًا للكأس؛ لأن ضميرها معرفة، ويكون التقدير: كان مزاج الكأس، وهي (١) عين كافورًا، وهذا يوجب أن تكون العين الكأس، وليس المعنى على هذا.

وقال الأخفش: وإن شئت نصبت على وجه المدح، كما يذكر لك الرجل، فتقول: العاقل اللبيب، أي ذكرتم العاقل اللبيب، فتجعل النصب هاهنا على أعْني: [عينًا] (٢).

وقال أبو إسحاق: الأجود أن يكون المعنى من عين (٣).

وقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ قال الفراء: (يشرب بها) وَيشْرَبها سواء، المعنى: كأن (٤) يشرب بها، يريد ينقع بها، ويروى بها (٥).

قال ابن عباس: يشرب بها أولياء الله (٦).

وقال مقاتل: يشربها المقربون، وهم الصديقون، والشهداء صِرفًا، وتمزج لسائر أهل الجنة الخمر، واللبن، والعسل (٧).

وقوله تعالى: ﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ قال الكلبي: يقول: يفجرون تلك العيون الكافور في الجنة حيث يريدون؛ كما يفجر الرجل النهر يكون له في

(١) في (أ): هي.

(٢) في كلا النسختين: هاهنا، والمثبت من كتاب الأخفش: "معاني القرآن" ٢/ ٧٢٢.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٥٨ بنصه.

(٤) في (ع): وكان.

(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢١٥ بيسير من التصرف.

(٦) معالم التنزيل: ٤/ ٤٢٨، "لباب التأويل" ٤/ ٣٣٩.

(٧) "النكت والعيون" ٦/ ١٦٥ بنحوه، والذي ورد عنه في تفسيره: ٢١٩/ ب قال: "عباد الله يعني أولياء الله، يمزجون ذلك الخمر مزجًا".

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٤