تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في رواية عطاء يقول: بأيكم المجنون (١). وهذا محمول على زيادة الباء.

وقال أبو إسحاق: لا يجوز أن يكون الباء هاهنا لغوًا في قول أحد من أهل العربية (٢)، وفيه قولان للنحويين:

أحدهما: قالوا: المفتون هاهنا بمعنى الفتون (٣). والمصادر تجيء على المفعول نحو المعقول والميسور. ويقال: ليس له معقود رأي. أي عقد رأي. والمفتون هاهنا بمعنى الفتون (٤)، أي: الجنون. وهذا قول الحسن والضحاك (٥) ورواية عطية عن ابن عباس. قالوا: بأيكم الجنون (٦).

والقول الثاني: أن الباء بمعنى في (٧). ومعنى الآية: ستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون. أي: فرقة الإسلام أم في (٨) فرقة الكفار (٩). والقولان للفراء (١٠) فشرحهما أبو إسحاق.

وقال في البيت الذي أنشده أبو عبيدة: معناه: نرجو كشف ما نحن

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ١١٧ برواية الكلبي، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٦٤ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٧٧، ذكره برواية العوفي.

(٢) مراد الزجاج من قوله هذا: أن من قال بزيادتها لم يستند على نقل صحيح عن أهل اللغة، وإنما هو اجتهاد منه.

(٣) في (ك): (المفتون).

(٤) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٢٠٥.

(٥) في (س): (والضحاك) زيادة.

(٦) انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١٣، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٨٢.

(٧) في (ك): (في معنى).

(٨) في (س): (في) زيادة.

(٩) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٢٠٥.

(١٠) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٧٨