تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو إسحاق: أي قادرين عند أنفسهم على قصد جنتهم لا يحول بينهم وبينها آفة (١). وقال ابن قتيبة: يقول: منعوا وهم قادرون، أي: واجدون (٢). فالقدرة على هذا القول بمعنى الجدة والقدرة على المال. وفي القول الأول معناه القدرة على الجنة.

٢٦ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦)﴾ قال الفراء: غدوا على مالهم ليصرموه فلم يروا إلا سوادًا فقالوا: إنا لضالون ما (٣) هذا بمالنا الذي نعرف. ثم قال بعضهم: بل هو مالنا حرمنا بما صنعنا بالأرامل والمساكين (٤).

وقال أبو إسحاق: لما رأوها محترقة قالوا: إنا قد ضللنا طريق جنتنا، أي ليست هذه، ثم علموا أنها عقوبة فقالوا:

٢٧ - ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧)﴾، أي: حرمنا ثمر جنتنا بمنعنا المساكين (٥). هذا معنى قول المفسرين. قال ابن عباس: قالوا: إنا أخطأنا الطريق (٦). وذلك أنهم أنكروها لأنها احترقت.

ثم نظروا إلى أعلام فيها فعرفوا أنها جنتهم فقالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ

= في معناه على قصد كما قال مجاهد، قد أسسوا ذلك بينهم، أي عملوه على قصد وتأسيس ومؤامرة بينهم قادرين عليه عند أنفسهم. "إعراب القرآن" ٣/ ٤٨٧، وهو اختيار ابن جرير أيضًا. "جامع البيان" ٢٩/ ٢١.

(١) لم أجده عنه، وهو معنى ما قاله المفسرون وأهل اللغة.

(٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" (٤٨٠).

(٣) (س): (ما) زيادة.

(٤) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧٥.

(٥) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٢٠٨.

(٦) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ١٢٢، و"تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٠٩، عن قتادة. وكذا في "جامع البيان" ٢٩/ ٢١، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١٠٥