تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو إسحاق: معناه لا تشغل قلبك به، كله إليّ فإني أكفيك أمره (١).

قوله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي: نأخذهم قليلًا قليلًا فلا نباغتهم. قال ابن عباس: أمكر بهم من حيث لا يعلمون (٢). وهذا مفسر في سورة الأعراف مع الآية التي بعدها (٣).

قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ مع الآية التي بعدها مفسر في سورة الطور (٤).

٤٨ - قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ قال مقاتل: اصبر على الأذى لقضاء ربك الذي هو آت (٥). ﴿وَلَا تَكُنْ﴾ في الضجر والعجلة ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ يعني يونس بن متى. قال الكلبي ومقاتل: يقول: لا تضجر كما ضجر، ولا تعجل كما عجل، ولا تغضب كما غضب (٦). ثم أخبر عن عقوبة يونس حين لم يصبر وعجل بقوله: ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾، والعامل في (إذ) معنى قوله: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ (٧) يريد: لا تكن كمن صحب الحوت إذ نادى، وليس العامل فيه (تكن) لأنه ليس المعنى: لا تكن مثله إذ

(١) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٢١١.

(٢) انظر: "الجامع لاحكام القرآن" ١٨/ ٢٥١.

(٣) عند تفسيره الآية (١٨٢ - ١٨٣) من سورة الأعراف.

(٤) عند تفسيره الآية (٤٠ - ٤١) من سورة الطور.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٦٤/ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٤، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٩٨.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١٦٤/ أ، و"تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣١٠، و"جامع البيان" ٢٩/ ٢٩.

(٧) انظر: "البحر المحيط" ٨/ ٣١٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١١٨