تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا تهديد من الله لأبي جهل، ووعيد. وقد ذكرنا تفسير هذه الكلمة بمعنى: الوعيد، في سورة محمد -ﷺ-. (١) والمعنى: (وَلِيَك المكروه يا أبا جهل) (٢).

قال قتادة (٣)، (والكلبي (٤) (٥)، ومقاتل (٦): أخذ رسول الله بيد أبي جهل، ثم قال: أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني (٧)؟ لا تستطيع أنت وربك أن تفعلا بي شيئًا، وإني لأعز أهل الوادي، ثم انسل ذاهبًا، فأنزل الله كما قال له رسول الله -ﷺ-. ونحو ذلك قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله -ﷺ- قالها لأبي جهل، ثم أنزلها الله (٨).

= والثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣: ١٠/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٢٥، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٢، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٣٧.

(١) سورة محمد: ٢، ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: (ومعنى: أولى، أي وعيد لهم، من قولهم في التهديد: أولى لك وليك وقاربك ما يكره. وقال آخرون: أي وليهم المكروه. وقال غيرهم: أولى يقولها الرجل لآخر يحسره على ما فاته، ويقول له: يا محروم أي شيء فاتك. وقال صاحب النظم: أولى مأخوذ من الويل).

(٢) نقله عن الزجاج بنص العبارة. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٥٤.

(٣) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٣٥، و"جامع البيان" ٢٩/ ٢٠٠، و"الكشف والبيان" ١٣: ١١/ أ، وانظر أيضًا قوله: في "معالم التزيل" ٤/ ٤٢٥، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٣، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٣٧، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٢.

(٤) "النكت والعيون" ٦/ ١٥٩ بمعناه، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٣.

(٥) ساقطة من (أ).

(٦) "تفسير مقاتل" ٢١٨/ ب، المرجعان السابقان.

(٧) في (أ): توعدني.

(٨) "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٢، وانظر: "مجمع الزوائد" ٧/ ١٣٢، وقال: رواه الطبراني: [١١/ ٤٥٨: ح: ١٢٢٩٨]، ورجاله ثقات.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٥٢٧