تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكرنا تفسير البسور عند قوله: ﴿عَبَسَ وَبَسَرَ﴾، وإنما كانت بهذه الصفة لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل (١) بها، (وهو) (٢) قوله تعالى: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ قال (أبو عبيدة) (٣): الفاقرة: الداهية، وهو الوسم الذي يفقر به على الأنف (٤).

قال الأصمعي: (الفقر، أي: يُحَزُّ أنف العبير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يُكوى عليه جرير (٥) يُذَلَّل بذلك الصعب، ومنه قيل: عملت به الفاقرة (٦) (٧). وقال الليث: الفاقرة: داهية تكسر الظهر (٨).

قال المبرد: وترى أن أصلها من الفقرة، والفقارة، وهما واحدها، وجمعها فقار، وفقر، وكأن فاقرة داهية تقطع الظهر (٩).

(١) في (أ): نائل.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) في كلا النسختين: أبو عبيد، ولعله سهو عن التاء المربوطة، إذ القول ورد عن أبي عبيدة في "المجاز"، ووجدت أيضًا نسبة القول إلى عبيدة في "الكشف والبيان" ١٣/ ٨/ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٠، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٨٩، و"تهذيب اللغة" ٩/ ١١٦ مادة: (فقر).

(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٨ ولم يذكر (به)، وقد ورد المعنى عنه، كما هو عند الواحدي في "تهذيب اللغة". المرجع السابق.

(٥) جرير: الجَرير: حَبْل من أدم نحو الزمام، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٢٥٩.

(٦) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني: ٢/ ٣٧٢ رقم: ٢٥٤٠، ويراد به: أي عَمِلَ به عملًا كسر فقاره

(٧) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري في "تهذيب اللغة" ٩/ ١١٦ مادة: (فقر)، وانظر (اللسان) ٥/ ٦٢: مادة: (فقر).

(٨) "تهذيب اللغة": الموضع السابق.

(٩) "التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٥١٢