تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّفْسِيُر البَسِيْط

لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي

(ت ٤٦٨ هـ)

من سورة التحريم إلى سورة القلم

تحقيق

د. فاضل بن صالح بن عبد الله الشهري

امرأة امرأة وهن يقلن له ذلك، ثم دخل على عائشة فقالت له ذلك أيضًا. فلما كان من الغد دخل على حفصة فسقته فأبى أن يشربه وحرمه على نفسه، وكان يكره أن يوجد منه ريح منتنة، لأنه يأتيه الملك، فأنزل الله هذه الآية (١).

وهذا قول ابن أبي مليكة، وعبد الله بن عتبة.

وروى عبيد بن عمير عن عائشة أن النبي -ﷺ- كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلًا ثم ذكر القصة (٢)، ونحو هذا ذكر أبو إسحاق (٣). وفي تفسير عطاء الخراساني أن التي كانت تسقي رسول الله العسل أم سلمة (٤).

وقال المقاتلان: ... رسول الله -ﷺ- في بيت حفصة، فزارت أباها فلما رجعت أبصرت مارية ... النبي -ﷺ- فلم تدخل حتى خرجت مارية، ثم دخلت وقالت: إني رأيت مارية معك في البيت، وكان ذلك في يوم عائشة،

= المراعي، وقيل: هو شجر الطلح، وله صمغ كريه الرائحة، فهذا أكلته النحل حصل في عسلها من ريحه وهو المغافير. "اللسان" ١/ ٤٤٠ (جرس) ٢/ ٧٤٩ (عرفط).

(١) حديث متفق عليه، وهو هنا بألفاظ قريبة مما في الصحيح.

وانظر: "صحيح البخاري"، كتاب: الطلاق، باب: لم تحرم ما أحل الله لك ٧/ ٥٦٠ ومسلم، كتاب: الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ٢/ ١١٠١، "سنن أبي داود" كتاب: الأشربة، باب: في شراب العسل ٢/ ٧٠٨، و"سنن النسائي"، كتاب: الطلاق، باب: تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ ٢/ ٧٢١، و"جامع البيان" ٢٨/ ١٠٢.

(٢) متفق عليه. رواه البخاري، في التفسير، سورة التحريم ٦/ ١٩٤. ومسلم كتاب: الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ٢/ ١١٠٠.

(٣) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١٩١.

(٤) أخرجه ابن سعد، عن عبد الله بن رافع. "الدر" ٦/ ٢٣٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٦