تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ قال صاحب النظم: ﴿تَبْتَغِي﴾ حال خرجت مخرج المضارع. والمعنى: لم تحرم ما أحل الله لك مبتغيًا مرضاة أزواجك (١).

٢ - قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قال مقاتل: يعني قد بين الله، كما قال: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١] (٢). وقال غيره: قد أوجب، وهو اختيار ابن قتيبة (٣).

وذكر صاحب النظم القولين، وقال: إذا وصل بعلى لم يحتمل غير الإيجاب كقوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٠]، وإذا وصل باللام احتمل الوجهين، فإن حمل على الإيجاب كان اللام بمعنى على كقوله: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] وقوله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ أي تحليلها بالكفارة.

و﴿تَحِلَّةَ﴾ على وزن تفعلة، وأصله تحللة فأدغمت (٤)، وتفعلة من مصادر تفعل كالتوصية، والتسمية. ومن المضاعف التعزة والتغرة. وتحلة القسم تكون بمعنيين:

أحدهما: تحليله بالكفارة كالذي في هذه الآية.

والآخر: يستعمل بمعنى الشيء القليل. وهذا هو الأكثر في

= وقال ابن حجر: وكأنه أشار عليه بالرقبة لأنه عرف أنه موسر، فأراد أن يكفر بالأغلظ من كفارة اليمين لا أنه تعين عليه عتق رقبة. "فتح الباري" ٩/ ٣٧٦.

(١) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٤٢.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٥٩ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٤٣.

(٣) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٤٧٢.

(٤) "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٧٦٢: حيث أدغمت اللام في اللام.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٩