تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نصب خطأ؛ لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل، ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم أنت إلينا، وكان خطأ أن تقول: (قائمًا)، فأما قول الفرزدق:

علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ... ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ (١)

فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب (٢).

قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير (٣).

وقال مقاتل (٤)، والكلبي (٥): أن نجعل أصابعه ملتزقة مثل الكف، فيكون كخف البعير لا ينتفع به ما كان حيًّا. وهذا قول قتادة (٦)

(١) ورد قوله في "ديوانه" ٣/ ٢١٢: دار صادر، و"كتاب سيبويه" ١/ ٣٤٦، كتاب: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس ١/ ٣٤٦، و"الكامل" ١/ ١٥٥ و٤٦٤، و"الخزانة" ١/ ١٠٨، ٢/ ٢٧٠، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري ٢/ ٩٥٧ جميعها برواية: عليّ حِلْفَةٍ (بدلًا من عليّ قسم) عدا الإيضاح.

(٢) ورد قوله في "معاني القرآن" ٣/ ٢٠٨ بيسير من التصرف.

(٣) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٣٣، و"جامع البيان" ٢٩/ ١٧٥ من غير ذكر أو كظلف خنزير، وبمعناه في "بحر العلوم" ٣/ ٤٢٥.

(٤) "تفسير مقاتل" ٢١٧/ ب.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٣٣ مختصرًا، و"جامع البيان" ٢٩/ ١٧٦، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٢ وعبارته فيهما: (بلى قادرين على أن نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل، حافر حمار أو خف بعير. فلا يأكل إلا بفيه ولا يعمل بيده شيئًا).

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٧٨