تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِيمةٌ هَطلا (١) فيها وَطَفٌ ... طَبَقُ الأرض تحري وتَدِرْ (٢» (٣)

وقال الليث: (يُقال) (٤): هو يتحرى بكلامه وأمره الصَّواب، وكذلك يتحرى مسرة فلان (٥).

وقال الفراء: ﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ الهدى (٦).

قال المبرد: وأصل التحري من قولهم: ذلك أحرى، أي أحق وأقرب.

والحري (٧) أن يفعل كذا، أي يجب عليك، كما تقول: يحق عليك أن تفعل (٨)، ويقال: لا تَطُرْ حَرانا أي القرب الذي تحر أحق به (٩).

ثم ذموا الكافرين فقالوا: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾. الآية. أي الذين كفروا وعدلوا بربهم كانوا وقودًا للنار في الآخرة يصلونها (١٠).

(١) في (أ): هطلاه.

(٢) البيت لامرئ القيس، ورد البيت ديوانه: ١٠٥، وانظر مادة (هطل) في: "تهذيب اللغة" ٦/ ٧٧، و"الصحاح" ٥/ ١٨٥٠، و"لسان العرب" ١٤/ ١٧٤، ٣/ ٦٩٩، و"تاج العروس" ٨/ ١٦٩ مادة (حرى).

ومعنى البيت: الديمة: المطر الدائم يومًا وليلة، الوطفاء: الدانية من الأرض، طبق الأرض: عمها، تحرى: تقصد حراهم وهو الغناء، قدر: تعتمد المكان وتثبت فيه.

(٣) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٢.

(٤) ساقط من: (أ).

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) "معاني القرآن" ٣/ ١٩٣، مختصرًا وعبارته: أمّوا الهدى واتبعوه.

(٧) في (ع): بالحرى.

(٨) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٦٠.

(٩) انظر: "لسان العرب" ١٤/ ١٧٢، مادة: (حري)، والعبارة عنه قال: تَطُرْ حرانا، أي: لا تقرب ما حولنا.

(١٠) في (أ): بطونها.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٣٠٧