تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ هم الذين آمنوا بالنبي -ﷺ-؛ قاله (١) ابن عباس (٢) والمفسرون (٣).

﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ وهم الجائرون (٤) الظالمون (٥) الكافرون (٦).

قال ابن عباس: وهم الذين جعلوا لله نِدًّا، وعدلوا به مخلوقًا (٧).

وذكرنا معنى "قسط" و"أقسط" في أول سورة النساء (٨).

ثم مدحوا الإيمان وقالوا: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾، أي: قصدوا طريقا الحق (٩).

وقال أبو عبيدة: (تحروا توخوا وتعمدوا، وأنشد:

(١) في (أ): قال.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(٤) قال بذلك قتادة، وابن زيد. انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ١١٣.

وإليه ذهب الطبري في: "جامع البيان" المرجع السابق، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٣٥، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٩٤/ أ.

(٥) قال به مجاهد. انظر: "تفسير الإمام مجاهد" ٦٧٧، و"جامع البيان" ٢٩/ ١١٣.

(٦) قال به ابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" ٤٣١.

(٧) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٠٣، ولم يذكر عنه: وعدلوا به مخلوقًا.

(٨) عند قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.

ومما جاء في تفسير القسط فيها ما يلي: "الإقساط: العدْل، يقال: أقسط الرجل إذا عدل، والقسط: العدل، والنصفة. قال الزجاجي: وأصل قسط وأقسط جمعيًا من القسط، وهو النصيب، فإذا قالوا: قسط بمعنى جار أرادوا أنه ظلم صاحبه في قسطه الذي يصيبه ... وإذا قالوا: أقسط، فالمراد به أنه صار ذا قِسط وعَدل، فبني علي بناء أنصف إذا أتى بالنصف والعدل في قوله وفعله وقسمه.

(٩) التحري لغة: قصد الأولى والأحق. انظر: مادة: (حرى) في: "تهذيب اللغة" ٥/ ٢١٣، و"لسان العرب" ١٤/ ١٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٣٠٦