تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر أن علم وقت العذاب غيب، والغيب لا يعلمه إلا الله، وهو قوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾، أي: ما غاب عن العباد ﴿فَلَا يُظْهِرُ﴾ فلا (١) يطلع ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾، أي: على الغيب الذي يعلمه هو، وينفرد بعلمه، أحدًا من الناس.

٢٧ - ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: أنه لا يظهر على غيبه إلا الرُّسُلَ؛ لأن الرسل يستدل على نبوتهم بالآية المعجزة، وبأن (٢) يخبر (٣) بالغيب، فيعلم بذلك أنهم قد خالفوا غير الأنبياء (٤).

وقال مقاتل: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾، أي: ارتضاه للنبوة (٥) والرسالة، فإنه (٦) يطلعه على ما يشاء من غيبه (٧).

وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على [ما يكون من حادث فقد كفر بما في القرآن، ثم ذكر أنه يحفظ] (٨) ذلك الذي يطلع عليه الرسول.

(١) في (أ): ولا.

(٢) في (أ): أن.

(٣) بياض في: (ع).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٣٧ بتصرف يسير جدًّا.

(٥) قوله: ارتضاه للنبوة: بياض في: (ع).

(٦) في (أ): وإنه يسلك ..

(٧) لم أعثر على مصدر لقوله: وقد ورد من غير عزو في: "الوسيط" ٤/ ٣٦٩.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبت ما ورد من "الوسيط" ٤/ ٣٦٩ لاستقامة المعنى به وانتظامه.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٣٣١