تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا يقولون: إن كان أصحاب (١) محمد يدخلون الجنة، فإنا ندخلها (٢) قبلهم، وإن أعطوا فيها شيئًا أعطينا أكثر منه، فقال الله عز وجل: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨)﴾، والنعيم: ضد البؤس.

قال (ابن) (٣) عباس: يقول: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي (٤)؟.

﴿كَلَّا﴾ لا يكون ذلك، ثم استأنف كلامًا يدل على (٥) البعث (٦) فقال:

﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. هذا معنى قول مقاتل (٧)، وعلى هذا لا تعلق لهذا الكلام بما قبله.

وقال غيره (٨): هذا يتعلق بما قبله؛ على معنى: أنهم يعلمون مما

= "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٧٠، وابن الجوزي في: "زاد المسير" ٨/ ٩٤، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٩٤.

(١) غير واضحة في: (ع).

(٢) قوله: (الجنة فإنا ندخلها) بياض في. (ع).

(٣) ساقطة من: (أ).

(٤) "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٥، و"لباب التأويل" ٤/ ٣١١.

(٥) بياض في: (ع).

(٦) في (أ): النعت.

(٧) "تفسير مقاتل" ٢٠٩/ ب.

(٨) وهو قول: قتادة، وأبي بكر. انظر: تفسير عبد الرزاق: ٢/ ٣١٨، وعزاه إلى قتادة، وكذا "جامع البيان" ٢٩،/٨٧، و"الكشف والبيان" ١٢: ١٨٦/ أ، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٧٠، وإلى قتادة فقط في: "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٩٤، ومعنى قوليهما: إلى قوله: من المقاذير والأنجاس.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٣٥