تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكلام في هذا كالكلام في (عضين (١»، وقد مرَّ.

وقال الأزهري: وأصلها من قولهم: عزا فلان نفسه إلى بني فلان، يعزوها عزوًا: إذا انتمى (٢) إليهم، والاسم: العَزوة، وكأن العزوة كل جماعة اعتزاؤها واحد (٣).

قال المفسرون (٤):

= وعبارته: "قال الليث: العِزة: عُصبة من الناس فوق الحَلْقة، والجماعة: عِزون، ونقصانها واو. وانظر أيضًا ما جاء عن الواحدي في مادة: (عزا) في المصادر التالية: "الصحاح" ٦/ ٢٤٢٥، و"لسان العرب" ١٥/ ٥٣.

(١) سورة الحجر: ٩١، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾.

وقد جاء في تفسيرها: ذكر أهل اللغة في واحد ﴿عِضِينَ﴾ قولين: أحدهما: إن واحدها: عضة، وأصلها عضوة، من عضيت الشيء إذا فرقته، وكل قطعة عِضَة، وهي مما نقص منها واو، وهي لام الفعل، والتعضية: التجزئة والتفريق.

قال ابن عباس في قوله: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾: يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.

القول الثاني: إنها عضة، وأصلها عضهة، فاستثقلوا الجمع بين هاءين، فقالوا: عضة. وهي من العضة بمعنى الكذب.

وقال ابن السكيت: العضية أن تعضه الإنسان وتقول فيه ما ليس فيه، قال عكرمة: العضهْ: السحر بلسان قريش، وهم يقولون للساحر عاضه. وذكر الفراء القولين جميعًا في المصادر والمعاني، وعلى هذا القول معنى قوله: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ جعلوه سحرًا مفترى، وجمعت العضة جمع ما يعقل لما لحقها من الحذف، فجعل الجمع بالواو والنون عوضًا مما لحقها من الحذف.

(٢) في (أ): انتهى.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٩٨، مادة. (عزا)، ونقله الأزهري عن أبي زيد، وليس من قول الأزهري -كما ذكر الواحدي-، وقد نقله الواحدي عنه بتصرف واختصار.

(٤) ممن قال بذلك: الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٢٣، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ١٢: ١٨٥/ ب، ١٨٦/ أ، وقال به أيضًا: ابن عطية في: =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٣٤