تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقرآن، ويكذبون به. يقول الله تعالى: ما لهم في النظر نحوك، والجلوس عندك، وهم لا ينتفعون بما يسمعون؛ وذلك أن نظرهم إليه كأنه نظر عداوة، وجلوسهم عند الاستهزاء (١).

قال ابن عباس: يريد: نحوك مقبلين (٢) (٣).

وقال الكلبي: ناظرين إليك تعجبًا (٤).

وقد تقدم تفسير "المهطع" (٥).

٣٧ - وقوله تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧)﴾، وذلك أنهم كانوا عن يمينه وعن شماله مجتمعين (٦). ومعنى ﴿عِزِينَ﴾ جماعات في تفرقة، واحدها عِزَة، وهي: العصبة من الناس، وهو من المنقوص الذي جاز جمعه بالواو والنون عوضًا من المحذوف، وأصلها عِزوة (٧).

(١) "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٥؛ "زاد المسير" ٨/ ٩٤؛ "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٣١، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٩٣؛ "لباب التأويل" ٤/ ٣١٠.

(٢) غير مقروءة في (ع).

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) "النكت والعيون" ٦/ ٩٦، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٩٣، و"فتح القدير" ٥/ ٢٩٣.

(٥) قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (٤٣)﴾ إبراهيم: ٤٣، وقال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾ سورة القمر: ٨. وخلاصة المعنى في قوله ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أنها تتناول معنيين: أحدهما: مسرعين، والآخر: ناظرين مديمي النظر، قال الواحدي: والجامع لهذه الأقوال قول من قال: الإهطاع: إسراع مع إدامة نظر.

(٦) لعله من قول الزجاج، فقد ورد عنه: "فكانوا عن يمينه وشماله مجتمعين". "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٢٣.

(٧) لعل الواحدي نقله بتصرف عن تهذيب اللغة عن الليث: ٣/ ٩٨، مادة: (عزا)، =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٢٣٣