تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل: يذم ويلام (١). ولكن ربه منَّ عليه فنبذ بالعراء وهو سقيم، وليس بمذموم للنعمة التي تداركه.

قال أبو إسحاق: المعنى أنه قد نبذ بالعراء وهو غير مذموم؛ لأن النعمة قد شملته (٢). ويدل على ذلك قوله: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ قال ابن عباس: فاستخلصه واصطفاه الله (٣)، ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال ابن عباس: رد إليه الوحي وشفعه في قومه وفي نفسه (٤).

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال الأخفش: (إن) مخففة من الثقيلة كما تقول: إن كان عبدُ الله لظريفًا. فمعناه (٥): إن عبد الله لظريف قبل اليوم (٦).

وقوله: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ من أزلقه عن موضعه إذا رماه ونحاه، وهذه (٧) قراءة العامة. وقرأ نافع بفتح الياء (٨). يقال: زلق هو وزلقته. مثل:

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٦٤/ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٤.

(٢) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٢١١.

(٣) انظر: "تنوير المقباس" ٦/ ١٢٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢٥٤.

(٤) انظر: "زاد المسير" ٨/ ٣٤٣، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٩٩.

(٥) (ك): (معناه).

(٦) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٧١٢.

(٧) (ك): (بهذه).

(٨) قرأ الجمهور ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بضم الياء، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بفتح الياء. وهما لغتان، يقال: أزلق يزلق، وزلق يزلق، والمعنى واحد.

انظر: "حجة القراءات" (٧١٨)، و"النشر" ٢/ ٣٨٩، و"الإتحاف" (٤٢٢).

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١٢٠