تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ قال مقاتل: وذلك أنه تدمج أصلاب الكفار يومئذ فيكون عظمًا واحدًا مثل صياصي (١) البقر، لأنهم لم يسجدوا لله في الدنيا.

وهذا قول جميع المفسرين (٢). قالوا: إذا كان ذلك سجد (٣) الخلق كلهم لله سجدة واحدة. ويبقى الكفار والمنافقون يريدون أن يسجدوا (٤) فلا يستطيعون؛ لأن أصلابهم أيبس فلا تلين للسجود.

قال ابن مسعود: وأما المؤمنون فيخرون سجدًا، وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقًا كأن فيها السفافيد (٥).

= ذلك أن يقال: كشفت الشدة من القوم لا كشف عنها كما قاله الله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾ .. فالعذاب، والشدة هو المكشوف لا المكشوف عنه. "الصواعق المرسلة" ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣. وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٢/ ١٢٧، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ٢/ ١٨١، ١٨٣.

(١) صياصي البقر: أي قرونها واحدتها صيصية بالتخفيف. انظر: "النهاية" ٣/ ٩ (صيص).

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٦٤/ أ، و"جامع البيان" ٢٩/ ٢٤، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٨٢، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠٨.

(٣) (ك)، (س): (سجدوا).

(٤) (ك): (يسجد).

(٥) أخرجه ابن جرير وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا. وقال القرطبي: قلت: معنى حديث أبي موسى وابن مسعود ثابت في "صحيح مسلم" من حديث أبي سعيد الخدري وغيره. انظر: "صحيح مسلم" كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية ١/ ١٦٨ - ١٦٩.

قلت: ورواه البخاري في كتاب: التفسير، سورة القلم ٦/ ١٩٨ من حديث أبي سعيد أيضًا. =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ١١٦