تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - ثم ذكر أن ما يفعله اليهود والمنافقون من جهة الشيطان، وأن ذلك لا يضر المؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ قال مقاتل: من تزيين الشيطان (١) ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: إنما يزين لهم ذلك ليحزن الذين آمنوا، وذلك أن المؤمنين إذا رأوهم متناجين قالوا: ما نراهم إلا وقد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل أو موت أو هزيمة، فيقع ذلك في قلوبهم ويحزنون له (٢).

قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا﴾ أي وليس النجوى بضارهم. قال أبو إسحاق: أي ليس يضر التناجي المؤمنين شيئًا، ويجوز أن يكون المعنى: وليس بضارهم الشيطان شيئًا، ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي إلا ما أراد الله -عز وجل- (٣).

قال مقاتل: يقول إلا بإذن الله في الضر (٤).

قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي يكلون أمورهم إلى الله، ويستعيذون به من الشيطان.

١٢ - قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ (٥)

(١) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٣٠٨، و"الجامع" ١٧/ ٢٩٥، ولم أجده في "تفسير مقاتل".

(٢) وهو سبب نزول الآية كما قال قتادة -رحمه الله- وأخرجه الأئمة عنه باختصار. انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٧٩، و"جامع البيان" ٢٨/ ١٢، و"إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٣٧٨، وقال: أصح ما قيل فيه قول قتادة ..، و"التفسير الكبير" ٢٩/ ٢٦٧.

(٣) انظر: "معاني الزجاج" ٥/ ١٣٨.

(٤) "تفسير مقاتل" ١٤٥ ب.

(٥) كذا كتبها المؤلف (المجلس) على الإفراد. وهي قراءة الجمهور. وقرأ عاصم (المجالس) على الجمع. انظر: "حجة القراءات" ص ٧٠٤، و"النشر" ٣/ ٣٨٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٣٤٥