تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلق (١)، هذا كلامهم، والمعنى: أم هم الأرباب فلا يكونوا تحت أمر ونهي يفعلون ما شاءوا.

٣٨ - قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ قال أبو عبيدة: السلم السبب والمَرْقَى (٢).

وقد مرَّ تفسير السُّلّم (٣).

وقوله: ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ قال أبو عبيدة: معنى ﴿فِيهِ﴾ به وعليه (٤).

وقال المبرد: (فيه) هاهنا بمنزلة (عليه) في الفائدة. والأصل مختلف، فإذا قلت: عليه، فمعناه العلو والارتفاع، وإذا قلت: فيه، فمعناه أنه مكان حواه (٥). وهذا كقوله: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] وقد مر.

ومعنى الآية: ألهم سلم إلى السماء يستمعون عليه الوحي فقد وثقوا بما هم عليه وردوا ما سواه. قال المفسرون: يقول: ألهم سبب إلى السماء يرتقون عليه فيستمعون الوحي فيدعون أنهم سمعوا من الله ما هم عليه وأنه حق ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ إن دعوا ذلك ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ بحجة واضحة.

وقال أبو إسحاق: المعنى ألهم كجبريل الذي يأتي النبي -ﷺ- بالوحي ويبين عن الله -عز وجل-.

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٨، "التفسير الكبير" ٢٨/ ٢٦١.

(٢) انظر: "اللسان" ٢/ ١٩٠ (سلم).

(٣) عند تفسيره لآية (٣٥) من سورة الأنعام. وقد ذكر معنى الآية ولم يتطرق لمعنى السلم قال الزجاج: والسلم مشتق من السَّلامة وهو الشيء الذي يُسلمك إلى مصعدك. وانظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٤٤.

(٤) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٣٣.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٦٦، "البحر المحيط" ٨/ ١٥٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٥٠٨