تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى: ﴿مَكْنُونٌ﴾ مصون فيما تكنه أي تستره (١). ذكرنا تفسير هذا الحرف في مواضع، وعلى ما ذكر مقاتل، وعطاء: أراد أنه مكنون في الصدف (٢). وقال الكلبي: قد خُبِّئ وكُنَّ من الحر والقر والمطر فلم يتغير (٣). وعلى هذا هو مكنون في غير الصدف. قال الحسن في هذه الآية: قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ، فكيف بالمخدوم؟ قال: "كما بين القمر ليلة البدر والكوكب" (٤). ونحو هذا ذكر قتادة (٥).

وروت عائشة أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف يناديه كلهم لبيك لبيك" (٦).

وقال أبو عبد الرحمن المعافري (٧): إنه ليصف الرجل من أهل الجنة

(١) الكِنُّ والكنَّةُ والكِنانُ: وقِاء كل شيء وسِترهُ، والكِنُّ: البيت أيضًا. والجمع أكنْانٌ وأكنَّةٌ، "اللسان" ٣/ ٣٠٤ (كَنَنَ).

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٨ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٤٠.

(٣) لم أجده عن الكلبي، وفي "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٤، قال: (قد كن من الحر والبرد والقر).

والقُرُّ: هو البرد عامة. وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء والبرد في الشتاء والصيف، "اللسان" ٣/ ٥٢ (قرر).

(٤) أخرجه الثعلبي من رواية الحسن مرسلًا. انظر: "الكشف البيان" ١١/ ١٩٧ ب، تخريجات الكشاف: ١٦٠.

(٥) أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٤٨، "جامع البيان" ٢٧/ ١٨، "الدر" ٦/ ١١٩.

(٦) أخرج الثعلبي من رواية عمر بن عبد العزيز البصري، عن يوسف بن أبي طيبة، عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة نحوه. انظر: "الكشف البيان" ١١/ ١٩٧ ب، "تخريجات الكشاف" ص ١٦٠.

(٧) لم أجد ترجمته.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٩٥