تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفسرين (١).

والذرية تقع على الصغير والكبير، والواحد والكثير (٢). فمن وقوعها على الصغير الواحد قوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨] ومن وقوعها على الكبار البالغين قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤].

ومن وقوعها على الكبير قوله: ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ [مريم: ٥٨]. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- قال: "إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه" ثم قرأ هذه الآية (٣).

وقال عبد الله في هذه الآية: الرجل يكون له القِدم وتكون له الذرية فيدخل الجنة فيرفعون إليه لتقر بهم عينه وإن لم يبلغوا ذلك (٤).

وقال أبو مجلز: يجمعهم الله له ما كان يحب أن يُجْمعوا له في الدنيا (٥). وقال الشعبي: أدخل الله الذرية بعمل الآباء الجنة (٦).

(١) انظر "الكشف البيان" ١١/ ١٩٦ ب، "الوسيط" ٤/ ١٦، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٩.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٣ (ذرأ).

(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٧ موقوفًا على ابن عباس، والحاكم في مستدركه، كتاب: التفسير، سورة الطور ٢/ ٤٦٨، والبزار عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- وفيه قيس بن الربيع. وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف.

انظر: "مجمع الزوائد" ٧/ ١١٤، وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" ٢٧/ ١٥، "البحر المحيط" ٨/ ١٤٨، وانظر: "تخريجات الكشاف" ص١٦٠، "الصواعق المرسلة" ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، "التفسير القيم" ص ٤٤٩. وبه قال الجمهور.

(٤) انظر: "التفسير القيم" ص ٤٥١.

(٥) انظر: "الدر" ٦/ ١١٩، ونسب إخراجه لابن المنذر.

(٦) انظر: "حامع البيان" ٢٧/ ١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٨٩