تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال جابر بن عبد الله: كانوا ألفًا وأربعمائة (١).

قوله تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ قال ابن عباس: من الصدق والوفاء وهذا قول أكثرهم (٢)، وقال مقاتل: فعلم ما في قلوبهم من الكراهة للبيعة علي أن يقاتلوا ولا يفروا (٣).

﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: الطمأنينة والرضا حتى أقروا على أن يقاتلوا ولا يفروا، وذكر الفراء قولًا آخر قال: كان النبي -ﷺ- أري في منامه أن يدخل مكة فلم يتهيأ لذلك، وصالح أهل مكة على أن يخلوها له ثلاث من العام المقبل، ودخل المسلمين من ذلك أمر عظيم، فقال لهم النبي -ﷺ-: "إنما كانت رؤيا أريتها، ولم يكن وحيًا من السماء" فعلم الله ما في قلوب المسلمين من ذلك، فأنزل السكينة عليهم، أي: الطمأنينة (٤) في هذه السورة وفي غيرها، وقال الكلبي في تفسير السكينة هاهنا: الطمأنينة (٥) حين صدهم المشركون فأذهب تلك الحمية من قلوبهم ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا

= باب (٣٥) ٥/ ٦٣، وأخرجه الطبري ١٣/ ٨٧ عن قتادة، ونسبه البغوي ٧/ ٣٠٤ لجابر، ونسبه ابن الجوزي ٧/ ٤٢٢ لجابر وقتادة.

(١) أخرج ذلك البخاري عن جابر، انظر كتاب: المغازي باب (٣٥) ٥/ ٦٣، وأخرجه الطبري ١٣/ ٨٧، والبغوي ٧/ ٤٠٣ عن جابر.

(٢) ذكره من غير نسبة: "الطبري" ١٣/ ٨٨، "الثعلبي" ١٠/ ١٣٨ أ، "البغوي" ٧/ ٣٠٦، "زاد المسير" ٧/ ٤٣٤.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٧٣.

(٤) انظر: "معاني الفراء" ٣/ ٦٧.

(٥) هكذا فسرها الطبري ١٣/ ٨٨، وقال البغوي: الطمأنينة والرضاء ٧/ ٣٠٦، وكذلك ابن الجوزي في ٧/ ٤٣٤، وانظر: "تنوير المقباس" ص ٥١٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٣٠٥