تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء كلام آخر (١)، وقال مقاتل في قوله (بلاغ) يقول: كأنهم تبلغوا فيها، والبلاغ على هذا القول بمعنى التبليغ (٢)، والمعنى: أن طول لبثهم في الدنيا كأنه تبلغ. والقول هو الأول.

قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي: العاصون الخارجون عن أمر الله. يعني: أن العذاب لا يقع إلا بهم فيما بلغهم محمد -ﷺ- عن الله، ولهذا قال قوم: ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية (٣).

قال أبو إسحاق تأويله: لا يهلك مع رحمة الله وتفضله إلا القوم الفاسقون (٤).

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ١٠/ ١٢ ب، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٧٣، و"زاد المسير" ٧/ ٣٩٣، و"القطع والائتناف" للنحاس ص ٦٦٤، و"النشر في القراءات العشر" ص ٤٨٢.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٣٢.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٤٨، و"تفسير البغوي" ٧/ ٢٧٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٢، و"تفسير الوسيط" ٤/ ١١٧.

(٤) انظر:"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٤٨.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٢٠٧