تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: يريد الذين كذبوا النبي -ﷺ- من بني إسرائيل (١). ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ﴾ من الدين. ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ وذلك أنهم اختلفوا، فآمن بعضهم وكفر بعضهم.

ثم خوف كفار مكة فقال:

٢٦ - ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: أو لم نبين لهم (٢).

﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ وقال الفراء: (كم) في موضع رفع بـ ﴿يَهْدِ﴾، كأنك قلت: أو لم تهدهم القرون الهالكة (٣).

قال أبو إسحاق: (وهذا لا يجوز عند البصريين (٤)؛ لأن لم لا تعمل ما قبل كم في كم لا يجزئ في قولك: كم رجل جاءني أن تقول: جائني كم رجل؛ لأن كم لا تزال عن الابتداء، وحقيقة هذا أن كم في موضع نصب بأهلكنا (٥). وفيه تأويل الرفع كما تقول: قد تبين لي أقام زيد أم عمرو فتكون (٦) الجملة مرفوعة في المعنى، كأنك قلت: تبين لي ذلك (٧). وهذا القول قال في مثل هذه الآية في آخر سورة طه [آية: ١٢٨]. وقد ذكرنا تفسير الآية هناك.

(١) أورده المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٤٥٥ غير منسوب، ولم أقف عليه عن ابن عباس.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ١١٣، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٣١٢، "تفسير كتاب الله" لهود بن محكم ٣/ ٣٤٩، "مجمع البيان" ٨/ ٥٢٢.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٣٣٣.

(٤) في (أ): (المصريين)، وهو خطأ.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢١٠.

(٦) في (أ): (فيكون).

(٧) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٣٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٦٠