تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاثنين إذا كان (١) غير مصمود (٢) لهما، ذهبا مذهب الجمع. تقول في الكلام: ما جعل الله المسلم كالكافر، فلا تسوين بينهما وبينهم، وكل صواب) (٣). وقال أبو إسحاق: من لفظها لفظ الواحد، وهي تدل على الجماعة فجاء لا يستوون على معنى: لا يستوي المؤمنون والكافرون. قال: ويجوز أن يكون لا يستوون للاثنين؛ لأن معنى الاثنين جماعة (٤).

١٩ - ثم أخبر عن منازل الفريقين فقال: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا﴾ أي: الموضع الذي يأوي إليه المؤمنون، وأضاف الجنات إليه؛ لأن ذلك الموضع الذي يأوي إليه المؤمنون يتضمن جنات وبساتين.

قال أبو إسحاق: فشهد الله -عز وجل- لعلي بالإيمان، وأنه في الجنة بهذه الآية (٥). وقوله: ﴿نُزُلًا﴾ النزاع: ما تهيأ ويقام للنازل والضيف (٦). وقد مر تفسيره (٧). وانتصب نزلًا على الحال من الجنات كأنه قيل: لهم الجنات معدة، ويجوز أن يكون مفعولًا له.

٢٠ - ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ الآية، مفسرة في سورة الحج.

(١) في (أ): (كانا).

(٢) أي: غير مقصودين، تقول: صمده وصمد إليه أي: قصده. انظر: "اللسان" ٣/ ٢٥٨.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٣٣٢.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٠٨.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٠٨.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" ١٣/ ٢١١، (نزل).

(٧) عند قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٥٤