تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السدي، قال: من لقاء موسى ثم لقيه في السماء (١). وعلى هذا الكناية عن موسى، وقد أضيف المصدر إلى المفعول وكأنه -ﷺ- وعد أنه سيلقى موسى قبل أن يموت فلقيه وروى (٢) أسباط عن السدي (٣).

﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٤) من لقاء ربك. وعلى هذا القول قال صاحب النظم: هو كلام اعترض من بين قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ (٥) وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى﴾. والخطاب للنبي -ﷺ- والمراد به غيره ممن ينكر البعث، وهم الذين ذكروا في قوله: ﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾. والمعنى: فلا تكن في مرية من البعث.

في الآية قولان آخران أشبه بالنفس وأليق بظاهر الآية. قال ابن عباس في رواية عطاء: فلا تكن في مرية في شك من لقائه، يريد الكتاب، يريد تصديق التوراة (٦).

وقال مقاتل: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب، فإن الله ألقى الكتاب إليه. وذكر أبو إسحاق أيضًا هذا القول (٧). وشرحه أبو علي فقال: هو على إضافة المصدر إلى المفعول، مثل: ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ [ص: ٢٤]،

(١) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ١١٢، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ١٥٨، "زاد المسير" ٦/ ٣٤٣.

(٢) هكذا في النسخ! ولعل الصواب: ورواه.

(٣) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٥٢٠، ونسبه للسدي مباشرة.

(٤) قوله. (من لقائه) ساقط من (أ).

(٥) قوله: (ولقد) ساقط من (أ).

(٦) أورد الطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٥٢٠ عن الزجاج، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٦/ ٣٤٣ عن السدي والزجاج. ولم أقف عليه منسوبًا لابن عباس.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ٨٥ ب، "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٠٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٥٧