تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي ذلك مرفوعًا في حديث معاذ بن جبل أن النبي -ﷺ- قال في قوله: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ هو: "هو قيام العبد بالليل" (١).

وقال آخرون: هم الذين كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد وعطاء (٢).

قال أنس: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.

وقال مجاهد: نزلت في ناس من الأنصار، كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة.

وقال عطاء: هي العتمة، يعني يصلونها ولا ينامون عنها (٣).

وقال آخرون: هم الذين يصلون بين صلاة المغرب إلى صلاة العشاء (٤) الآخرة، فأنزل الله هذه الآية (٥). روى قتادة عنه قال: نزلت فينا معاشر الأنصار، كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي -ﷺ- (٦).

قوله تعالى: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ قال ابن عباس: خوفًا من

(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" ٥/ ٢٣٢. وذكره "السيوطي في الدر" ٦/ ٥٤٧، وعزاه لأحمد وابن جرير وابن مردويه وابن أبي حاتم.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ١٠١، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٣٠٤، "تفسير الماوردي" ٤/ ٣٦٣.

(٣) انظر أقوال الثلاثة في: المصادر السابقة.

(٤) في (أ): (عشاء).

(٥) قال بهذا القول أنس وقتادة وعكرمة. انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ١٠١، "تفسير الماوردي" ٤/ ٣٦٣.

(٦) أورده "السيوطي في الدر" ٦/ ٥٤٦ وعزاه لابن مردويه عن أنس، وأورده الطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٥١٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٥٠