تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختيار الأخفش (١) وصاحب "النظم". وذكره أبو إسحاق وأبو علي (٢).

قال الأخفش في قوله: (خَلْقَه) على البدل، يعني أنه أبدل خلقه من كل شيء (٣).

وقال صاحب النظم: من سكن اللام فيه تقديم وتأخير على تأويل: أحسن خلق كل شيء، إلا أنه -عز وجل- لما قدم كل شيء، والمراد خلق كل شيء، أبدل منه دلالة عليه بالكناية عنه. وقال أبو علي: فجعل (خلقه) بدلًا من (كل)، فيصير التقدير الذي أحسن خلق كل شيء (٤).

وأما معنى ﴿أَحْسَنَ﴾ فقال (٥) ابن عباس في رواية عطاء: أتقن ما خلق. وهو لفظ مجاهد (٦). ومعنى الإحسان هاهنا الإتقان والإحكام. وروي عكرمة عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: أما أن است القرد ليست بحسنة ولكن أحكم خلقه (٧).

وقال مقاتل: علم كيف يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد (٨). قال السدي: أحسنه لم يتعلمه من أحد (٩). ومعنى الإحسان على هذا القول

(١) لم أقف على اختيار الأخفش له.

(٢) انظر: "معاني القرآن واعرابه" ٤/ ٢٠٤، "الحجة" ٥/ ٤٦٠ - ٤٦١.

(٣) لم أقف على قول الأخفش.

(٤) انظر: "الحجة" ٥/ ٤٦١.

(٥) في (ب): (وقال).

(٦) انظر: "تفسير مجاهد" ص ٣٥، "تفسير الطبري" ٢١/ ٩٣، "تفسير الماوردي" ٤/ ٣٥٥، "مجمع البيان" ٨/ ٥١٢.

(٧) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ٩٣، "القرطبي" ١٤/ ٩٠، "البحر المحيط" ٨/ ٤٣٣.

(٨) انظر: "تفسير مقاتل" ٨٤ ب.

(٩) انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٣٥٥، "مجمع البيان" ٨/ ٥١٢، "زاد المسير" ٦/ ٣٣٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٣٨