تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، قال أبو إسحاق: لأن معنى ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾: جعل فيها رواسي، يدل عليه قوله: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (١) [النبأ: ٧].

وقوله تعالى: ﴿وَسُبُلَاَ﴾ قال ابن عباس: يريد طُرقًا إلى كل بلاد (٢)، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: لكي تهتدوا إلى مقاصدكم من البلاد فلا تضلون.

١٦ - قوله تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ منسوقة (٣) على ما قبلها، والعلامة صورة يعلم بها المعنى من خط أو لفظ أو إشارة أو هيئة، وأصلها مشتق من العلم، واختلفوا في معناها؛ فقال الكلبي والقرظي: يعني الجبال (٤)، وهي علامات للطرق بالنهار كالنجوم بالليل، وعلى هذا تَمَّ الكلام هاهنا، وبقية الآية ابتداء مع خبره، وهذا قول الأخفش (٥)، وقال ابن عباس في رواية

= الروم، ويمر حتى يصب بمدينة تعرف بكَفَرْ بَيّا بإزاء المصيصة [الإسكندرونة]، ويخرج إلى البحر الرومي [البحر المتوسط]. انظر: "الروض المعطار" ص ١٨٥، و"معجم البلدان" ٢/ ١٩٦، و"أطلس تاريخ الإسلام" ص ١٤٢، و"أطلس العالم" ص ٣٩.

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٩٣، بنصه.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٨٣، بنحوه.

(٣) في جميع النسخ: (منسوخة) بالخاء، والصواب المثبت؛ لانسجام المعنى، فالكلام هنا عن العطف لا النسخ.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٣٥٤) بلفظه عن الكلبي، والطبري ١٤/ ٩٢ بلفظه عن الكلبي، والسمرقندي ٢/ ٢٣١، بلفظه عن الكلبي، والثعلبي ٢/ ١٥٥ ب، بلفظه عنهما، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ١٣، عنهما، وابن عطية ٨/ ٣٨٩، عن الكلبي، وابن الجوزي ٤/ ٤٣٦، عن الكلبي، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٩١، عن الكلبي، والخازن ٣/ ١١٠، عنهما، و"الدر المنثور" ٤/ ٢١٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن الكلبي.

(٥) ليس في معانيه، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٠، وصديق خان ٧/ ٢٢٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٥