تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطاء: يريد نجوم السماء، والوجه هو الأول (١)؛ لأنها (٢) معطوفة على ما خلقت في الأرض، والنجوم لم تخلق في الأرض، ولأنه لو كان المراد بالعلامات النجوم لقال: وبها يهتدون، فلما قال: ﴿وَبِالنَّجْمِ﴾ دَلَّ أن المراد بالعلامات غيرُ النجم.

وقوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ قال مجاهد وإبراهيم: أراد جميع النجوم (٣)، واختاره الزجاج؛ فقال: النجم والنجوم في معنى واحد، كما يقال: كثر الدِّرهم في أيدي الناس والدَّراهم (٤)، وقال عطاء عن ابن عباس: يعني الجَدْي (٥)، وقال السدي: يعني الثُّريا وبَنات نَعْش (٦)، وقال

(١) وقد ورد عن ابن عباس قولًا لم يورده أعمّ وأولى مما رجحه، وهو ما رجحه الطبري، قال: العلامات: معالم الطرق بالنهار. انظر: "تفسير الطبري" ١٤/ ٩٢، وورد في "الدر المنثور" ٤/ ٢١٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.

(٢) في (أ)، (د): (لا)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو الصحيح، وبه يستقيم الكلام.

(٣) الذي ورد عن مجاهد وإبراهيم، قالا: منها ما يكون علامة، ومنها ما يهتدى به. أخرجه الطبري (١٤/ ٩١، عنهما من طريقين، لكن هذا تفسير لـ ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾، وليس لـ ﴿وَبِالنَّجْمِ﴾ كما في الطبري، وانظر: "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٥ ب.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٩٣، بنصه، وهو الأوْلَى من التخصيص الوارد في الأقوال التالية.

(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٨٣، قال: بالفرقدين والجدي. (الجدي): هو الكوكب الذي يتوخى الناس بها القبلة؛ لأنه لا يزول، وتُسَمّيه العرب: جدى بنات نعش. انظر: "الأزمنة والأمكنة" ص ٥٤٦.

(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" ٢/ ١٥٥ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ١٣، والزمخشري ٢/ ٣٢٥، وابن الجوزي ٤/ ٤٣٦، والفخر الرازي ٢٠/ ١٠، والخازن ٣/ ١١٠. (الثريا): من الكواكب، سميت لغزارة نَوْئها [النوء: هو سقوط نجم بالغداة مع طلوع الفجر وطلوع آخر في حياله في تلك الساعة]، وقيل: سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرْآتها، لا يتكلم بها إلا مصغرًا، وهو تصغير على =

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٦