تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يدل على أن إبراهيم لم يكن قانطًا، ولكنه استبعد ذلك، فظنت الملائكةُ به قنوطًا، فنفى ذلك عن نفسه، وأخبر أن القانط من رحمة الله ضال.

٥٧ - قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ قال الكلبي: فما بالكم وما الذي جئتم له (١).

٥٨ - ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ يعنون: قوم لوط.

٥٩ - ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ استثنى ليس من الأول (٢)، وآلُ لوط: أتباعه والذين كانوا على دينه.

٦٠ - وقوله تعالى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ استثناء من الضمير في

(١) ورد في "تفسير الوسيط"، تحقيق: سيسي ٢/ ٣٦٠، وأغلب المفسرين فَسَّروه بنحوه. انظر: "تفسير الطبري" ١٤/ ٤١، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٢، والطوسي ٦/ ٣٤٣، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٥، وابن الجوزي ٤/ ٤٠٦، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٣٦، والخازن ٣/ ٩٨.

(٢) أشار الزمخشري إلى أن الاستثناء إما أن يكون من قوم -وهو الأول- فيكون منقطعًا؛ لأن آل لوط لم يندرجوا في القوم المجرمين البتة، وعلى هذا فالإرسال خاص بالقوم المجرمين، ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلًا، وإما أن يكون الاستثناء من الضمير المستكن في (مجرمين)، فيكون متصلًا؛ أي أجرموا كلهم إلا آل لوط، وعلى هذا التأويل يكون الإرسال إلى المجرمين وإلى آل لوط؛ أولئك لإهلاكهم، وهؤلاء لإنجائهم. انظر: "تفسير الزمخشري" ٢/ ٣١٥، وأبي حيان ٥/ ٤٦٠، و"الدر المصون" ٧/ ١٦٧، وقد رجح الواحدي -رحمه الله- أنه استثناء متصل، وأيَّد هذا الوجه المنتجب الهمداني وحجته: أن آله من قومه، وإن اختلفت أفعالهم، لكن الجمهور على أنه منقطع؛ لانتفاء وصف الإجرام عن آل لوط. انظر: "مشكل إعراب القرآن" ٢/ ٩ "تفسير ابن عطية" ٨/ ٣٢٩، "البيان في غريب إعراب القرآن" ٢/ ٧١، "الإملاء" ٢/ ٧٦، "الفريد في إعراب القرآن" ٣/ ٢٠٤، "تفسير أبي حيان" ٥/ ٤٦٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٦٢١