تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الفائدتين، وإن كانا لموصوف (١) واحد؛ وذلك أن الْكِتَابَ يفيد أنه مما يُكتب ويُدون، ﴿وَقُرْآنٍ﴾ يفيد أنه بما يؤلف ويجمع بعض حروفه إلى بعض (٢)، ويكون كقوله (٣):

إلى المَلِك القَرْمِ .......... (البيت)

وقد مر (٤)، وذكرنا معنى "الْمُبِين" في فاتحة سورة يوسف.

٢ - قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقُرئ ﴿رُبَمَا﴾ بالتخفيف، قال السُّكّري (٥): ربّما وربتما ورُبّ، حرف جر عند

(١) في (ش)، (ع): (بالموصوف).

(٢) انظر: "الفريد في إعراب القرآن" ٣/ ١٨٣.

(٣) لم أقف على قائله.

(٤) أورده كذلك في نهاية السورة، والبيت كاملًا هو:

إلى الملك القَرْمِ وابنِ الهُمَام ... ولَيْثِ الكتيبة في المُزْدَحَمْ

وقد ورد بلا نسبة في: "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٠٥، و"تفسير الطوسي" ٦/ ٣١٧، والزمخشري ١/ ٢٣، و"الإنصاف" ص ٣٧٦، و"تفسير القرطبي" ٩/ ٢٧٨، و"الخزانة" ١/ ٤٥١، ٥/ ١٠٧، ٦/ ٩١، (القَرْم) السيد، (الهُمام) الملك العظيم الهمّة، (الكتيبة) جماعة الخيل، وهي الفصيل من الجيش، (المُزدَحمْ) مكان المعركة. والشاهد: أنه عطف ابن الهمام، وليث الكتيبة، على القرم، وكلها أوصاف لشيء واحد؛ هو الملك، وذلك جائز عند أهل اللغة. انظر: "الانتصاف من الإنصاف"، بهامش "الإنصاف" ٢/ ٤٧٠.

(٥) الحسن بن الحسين بن العلاء، أبو سعيد النحويّ اللغويّ، المعروف بابن السكري، أخذ عن أبي حاتم السجستاني، والرياشي، كان راوية للبصريين، وكان ثقة دينًا صادقًا، له: كتاب "الوحوش"، وكتاب "النبات"، و"أشعار هذيل" مات سنة ٢٧٥ هـ، وقيل (٢٩٠ هـ)، وكان مولده سنة (٢٠٢ هـ) انظر: "طبقات النحويين واللغويين" ص ١٨٣. "الفهرست" ص ٢١٧، "نزهة الألباء" ص ١٦٠، "البلغة" ص ٢٩٦، "البغية" ١/ ٥٠٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٥٣٠