تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا على أن ﴿سُكِّرَتْ﴾ بالتخفيف قد ثبت تعدِّيه بهذه القراءة (١)،

ويجوز أن يكون من قرأ بالتخفيف أراد التثقيل، فحذفه وهو يريده؛ كما جاء ذلك في المصادر وأسماء الفاعلين؛ نحو: عَمْرَكَ الله (٢)، و:

........... دَلْوُ الدَّالِيَ (٣)

= (بعد ارتاج): بعد إغلاق، يقال: أَرْتَجْتُ الباب إرتاجًا: أي أغلقته إغلاقًا، ويقال لغلق الباب: الرتاج، ويقال للرجل إذا امتنع عليه الكلام: أُرتج عليه. وعجزه:

حتى أتيتُ أبا عمرو بنَ عمَّارِ

ورد في: "الحجة للقراء" ٥/ ٤٣، "تفسير الطوسي" ٦/ ٣٢٢، وورد في: "الكتاب" ٣/ ٥٠٦، ٤/ ٦٣، ٦٥، و"أدب الكاتب" ص ٤٦١، و"سر صناعة الإعراب" ٢/ ٤٥٦، ٥٢٨، و"الاقتضاب" ص ٤٠٩، و"شرح الجواليقي" ص ٢٣٣، و"اللسان" (غلق) ١٠/ ٢٩١، برواية:

ما زِلْتُ أفتحُ أبوابًا وأُغلقُها ... حتى أتيت أبا عمرِو بْنَ عَمّار

قال أبو حاتم السجستاني: ويَقصد بأبي عمرو: أبا عمرو بن العلاء المازني النحوي، والمعنى: لم أزل أتصرف في العلم وأطويه وأنشره حتى لقيت أبا عمرو فسقط علمي عند علمه.

(١) قال أبو علي: الفعل إذا بُني للمفعول فلا بُدّ من تنزيله معدّى، فيكون تعدّيه على قراءة ابن كثير مثل: شَتِرتْ عينُهُ، وشَترْتُها.

"الحجة" ٥/ ٤٤ [الشَّتَرُ: انقلاب في جَفنِ العين الأسفل قلَّ ما يَكُونُ خِلْقَةً] "المحيط في اللغة" "شتر" ٧/ ٣٠٥، وقال المنتجب: بل هو من الأفعال التي سمُع معدى وغيرُ معدى؛ نحو: غاضَ الماء، وغاضَهُ اللهُ، وصَعِقَ زيدٌ، وصُعِقَ، وسعِدَ زيدٌ وسُعِدَ. "الفريد في إعراب القرآن" ٣/ ١٩١.

(٢) الشاهد: تخفيفها؛ والأصل تشديدها، قال سيبويه: "وكأنّه حيث قال: عَمْرَك الله، وقعِدك الله، قال: عَمّرتُك الله بمنزلة نَشدتُك الله، فصارت عَمْرَك الله منصوبةً بعمَّرتُك الله .. " "الكتاب" ١/ ٣٢٢.

(٣) قطعة من بيت من رجز للعجاج يصف ماءً، وتمامه: (يكشفُ عن جَمّاتِهِ دلْوُ الدَّالْ) =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٥٦١