تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس: لا تخونوا الله بترك فرائضه، والرسول بترك سنته (١).

وقوله تعالى: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾، قال الفراء: إن شئت جعلت (وتخونوا) جزمًا على النهي، وإن شئت جعلته صرفًا (٢) ونصبته كقول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله (٣) (٤)

والجزم مذهب الأخفش (٥) (٦)، ويدل على صحته ما روي في حرف

(١) رواه ابن جرير ٩/ ٢٢٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٨٣ - ١٦٨٤، والثعلبي ٦/ ٥٤ أ.

(٢) الصرف: أن يصرف المتكلم الفعل الثاني عن معنى الفعل الأول المتقدم عليه، وانظر: "سر صناعة الإعراب" ١/ ٢٧٥، وقال الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٣٣: فإن قلت: وما الصرف؟ قلت: أن تأتي بالواو معطوفة على كلام في أوله حادثة لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها، فإذا كان كذلك فهو الصرف.

(٣) هذا صدر بيت، وعجزه:

عار عليك إذا فعلت عظيم

وقد اختلف في قائله، فقيل: هو الأخطل، وهذا رأي سيبويه في "الكتاب" ٣/ ٤٢، وقيل: المتوكل الليثي، وقيل: الطرماح بن حكيم، وقيل: سابق البربري، انظر: "الخزانة" ٨/ ٥٦٤، و"معجم شواهد العربية" ٢/ ٨٨٧.

قال في خزانة الأدب، الموضع السابق: والصحيح أنه لأبي الأسود الدؤلي اهـ. وهو في "ديوانه" ص ٤٠٤، ونسب إليه في "شرح التصريح" ٢/ ٢٣٨، و"شرح شذور الذهب" ص ٣١٠، و"همع الهوامع" ٢/ ١٣.

(٤) انظر: "معاني القرآن" ١/ ٤٠٨ بتصرف.

(٥) هو: أبو الحسن سعيد بن مسعدة. تقدمت ترجمته.

(٦) ذكر مذهبه هذا الثعلبي ٦/ ٥٤ أ، ولم يتعرض الأخفش لتفسير الآية في كتابه "معاني القرآن"، ولكنه ذكر رأيه في مثلها وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ [البقرة: ٤٢]، هو في هذه المواضع يذهب إلى جواز =

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٠٨