تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطرون ويراؤن، فصح عطف المضارع عليه (١)، وقد يوضع المصدر موضع الفعل المضارع، سيما والمراد به الحال (٢).

ومعنى قوله: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال ابن عباس: يريد يضلون (٣) عند دين الله (٤)، قال أهل المعاني: وصدهم عن سبيل الله هو معاداة أهلها، وقتالهم عليها، وتكذيبهم بإجابة (٥) الداعي إليها (٦).

٤٨ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ كان هذا التزيين على ما قاله ابن عباس (٧) وابن إسحاق (٨) والسدي (٩) والكلبي (١٠):

(١) انظر: أحكام عطف الفعل على الاسم وعكسه في: "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" ٣/ ٦١، و"النحو الوافي" ٣/ ٦٤٨ - ٦٥٨.

(٢) لا يعني صحة إقامة الفعل مقام الاسم وعكسه أن المعنى واحد فيهما، بل الاسم يدل على الثبوت والتمكين والاستمرار، والفعل يدل على الحدوث والتجدد فاختيار الاسم في قوله تعالى: ﴿بَطَرًا وَرِئَاءَ﴾ يدل على ثبوت هذه السمة فيهم وتمكنها منهم حتى كأنها جبلة فيهم، أما اختيار الفعل في قوله تعالى: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فللدلالة على تجدد هذا العمل حينًا بعد حين، أو لتجدد ذلك بعد بعثة النبي - ﷺ -. انظر: "البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن" ص ١٤٠.

(٣) في (م): (يصدون)، وما أثبته موافق لـ"الوسيط".

(٤) "الوسيط" ٢/ ٤٦٥.

(٥) هكذا في جميع النسخ، ولفظ (بإجابة) زائد، وعبارة المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٤٦٥: ويصدون عن سبيل الله، بمعاداة المسلمين وتكذيب الداعي إليها.

(٦) لم أقف عليه.

(٧) "تفسير ابن جرير" ١٨/ ١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٤، والثعلبي ٦/ ٦٥ ب.

(٨) "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٩، والثعلبي ٦/ ٦٥ ب، والنصر مختصرًا في: "السيرة النبوية" ٢/ ٢٥٠، عن ابن إسحاق، عن عروة بن الزبير.

(٩) "تفسير ابن جرير" ١٠/ ١٨، والثعلبى ٦/ ٦٥ ب.

(١٠) "تفسير الثعلبي"، الموضع السابق.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٨٨