فوضعه، وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها، فالأرض تُحْفَرُ لي فأُغَيَّبُ فيها، وأما طلب ابني إياي أو حبسه عنِّي، فإني أراه سيَجْهَدُ أَنْ يُصِيبَه ما أصابني.
فقُتِل الطفيل رضي الله عنه شهيدًا باليمامة، وجُرح ابنه جراحًا شديدة، ثم استبل منها، ثم قُتِل عام اليرموك في زمان عمر رضي الله عنه شهيدًا (١).
هذا لفظ رواية سلمة من طريق الدامغاني، وهو حديثٌ حَسَنٌ، لا يُعْرَفُ إلا هكذا مُنْقَطِعُ الإسناد.
وقوله (قد أعضل بنا) أي: أثقل، وضيق.
و(أجمعت) أي: عزمت.
والكُرْسُف: القُطن.
قوله (وأنا أتهبط) كذا في الرّوايات، ولو كان: أَنْهَبِط، أو: أَهْبِط، لكان بمعناه.
وقوله (هَيْنَم) أي: قرأ (٢).
ويريد بـ (المقام) مقام إبراهيم عليه السلام.
وقوله (رموه بالبهت العِظام) فالبَهْت: مصدر لا يتغيَّر في الواحد والجمع.
وقوله (تمكَّنَها البهائم) أي: تَمْكُن منها، والمُتمكِّن: المُسْتَتِر.
وقوله (وَفْقًا بوَفْق) معنى قوله تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦].
(١) خبر إسلام الطفيل بن عمرو رضي الله عنه في سيرة ابن هشام ١: ٣٨٢ وغيره، عن ابن إسحاق، وتحسين المصنف له مع قوله «مُنْقَطِع الإسناد» ظاهر في أنه لا يعني الحسن الاصطلاحي، والله أعلم.
(٢) عبارة ابن الأثير في «النهاية» ٥: ٢٩٠: «قرأ قراءة خفية».