ثم مات من ساعته.
ولأميَّةَ شِعْر كثير في ذِكْر البَعْثِ والحساب وعظمة الرَّبِّ سبحانه وتعالى وقدرته، ولهذا رُوِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «كاد أُمية بن أبي الصَّلْت أَنْ يُسْلِمَ» (١)، وفي بعض الروايات: أنه لما سمع شِعْرَه قال: «آمَنَ شِعْرُه، وكفَرَ قلبه» (٢)، وفي رواية أخرى: «آمن لسانه، وكفر قلبه» (٣)، ورُوِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صدقه في بعض شعْرِه.
وقولُها (أَخْلُق أَدِيمًا) أي: أَفْرِيه، وأُقَدِّرُه.
وقولُها (في يدي) أي: موضوعًا، أو: واقعًا في يدي.
وقوله (أَوَعَى؟) أي: هل حفِظَ العِلْمَ وفَهِمَه؟ قال: نعم.
وقوله (أَزَكَى؟) أي: هل طهر من الشِّرْك؟
(قال: أبى) يعني: أَبَى أَنْ يعملَ بِعِلْمِه ويُؤْمِنَ بما يأمره به عِلْمُه.
والتوصيم: الفترة، والكسل.
وارتاع، أي: خاف.
و(يَقُصُّ ناطقها) أي: لم أُعْطَ يقينًا هل أنا (٤) من أهل الجنة، أو من أهل النار.
وقوله (ساءَتْ بهم مَرافِقُها) معنى قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩].
ومَوتُ العَبْطة: موتُ الشَّباب.
(١) أخرجه مسلم عقب (١) (٢٢٥٥) من حديث الشريد الثقفي بلفظ: «إن كاد ليسلم» وفي رواية: «فلقد كاد يُسْلِم في شعره».
(٢) أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» ٣ (١٩٧٣)، وفي سنده: ابن الكلبي، وهو: هشام بن محمد بن السائب، متروك. (الميزان) ٤ (٩٢٣٧).
(٣) ذكره ابن قتيبة في «الشعر والشعراء» ١: ٤٥.
(٤) ش: ١٩٩/ ب.