تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(الثعارير) الطراثيث (١)، وهو أسرع الأشياء نباتًا، شُبِّه سُرْعة نباتهم وصلاح أبدانهم بها.

و(الصِّراط) الطريق، ويُرِيد بالأبيض: المُنير، كأنه يعني صَفًا من الشَّجَر.

و(في أقصاه) أي: في أبعد موضع منه.

وسائر ألفاظ الحديث قد وردَتْ مِنْ رِواياتٍ شَتَّى فَعُرف معناها.

* * *

٢٠٢ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد حمله قراءة عليه، في مُحرَّمِ سنة ست وخمس مئة، حدثنا أبو نعيم أحمدُ بنُ عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمدُ بنُ السِّنْدي الحداد ببغداد، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار أبو محمدٍ، أخبرنا إسحاق بنُ بِشْر، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن في هذه الآية: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ إلى آخر الآية (٢).

قال الحسن: حدثني أبو سعيد الخُدْرِيُّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان المؤمن - يعني - في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدُّنيا، بعث الله عز وجل إليه ملك الموت، ومعه سبعون ألف ملك، حسان الوجوه (٣)، مع كلِّ واحدٍ منهم رَيْطةٌ (٤) من رياط الجنة، ومِسْكُ أَذْفُرُ مِنْ مِسْك الجنَّة، قد بسطوا أيديهم، يَتبادرون مَنْ يَلي رَفْعَ رُوحِه، وملَكُ الموتِ عليه السلام لا يُعالِجُ رُوحَه على ترسل ومهل، يقول: يا روح الطَّيِّب، أخْرُجي من الجسدِ الطَّيِّب، إلى رَوْح وريحان،

(١) الطراثيث جمع طرثوث، وهو «نبات دقيق مستطيل يضرب إلى الحمرة، وهو دباغ للمعدة، يُجعل في الأدوية، منه مُرٌّ، ومنه حُلْو». «المصباح المنير» (ط ر ث).

(٢) الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٠].

(٣) ش: ١/ ١٧٩.

(٤) الريطة: «كل ثوب رقيق لين». «النهاية» ٢: ٢٨٩.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٧٦٧