ويريد بالمستودع: صُلْبَ آدم عليه السلام كما قالوا في تفسير قوله - تعالى -: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَع﴾ [الأنعام: ٩٨]: إِنَّ المُسْتودع أصلابُ الآباء (١).
وقوله (حيثُ يُخصَفُ الورَقُ) يُشِير إلى معنى قوله تبارك وتعالى: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٢] (٢).
وقوله (وقد أَلْجمَ نَسْرًا) الواو: للحال أي: حين غَرِق مُكَذِّبو قومِ نوح كنتَ في صُلْبِهِ في السَّفينة.
والصالب: الصُّلب.
والعالم: الجماعةُ من الناس، ومِثْلُه: الطبق، وكأنه جمع الطبقة.
والبيت - هاهنا -: النَّسَب، والشَّرَف.
و(المهيمن) قيل: المُؤتمن، قال القُتَبِيُّ (٣): معناه: حتى احتوى بيتك يا مهيمن، وهو صفة لِلنَّبيِّ ﷺ، جعله من صفة نسبه وشرفه؛ لأنَّ نسبه له.
و(خِنْدِف) امرأة إلياس بن مُضَر الذي هو من آباء النَّبيِّ ﷺ، وإنما فتح الفاء لأنه غيرُ مُنْصَرِف.
و(علياء) منصوب، صفةٌ لمفعول (احتوى).
و(النُّطق) جمع النطاق، وهو ما يُشَدُّ فوق الثياب على الوسط، وهو ها هنا مثل.
و(نخترق) أي: نذهب، ونجيء.
و(الحيرة) بالكوفة، قريب منها، وبنيسابور - أيضًا - محلَّةٌ تُدْعَى الحيرة،
(١) تفسير الطبري ٩: ٤٣٤ وما بعدها.
(٢) المعنى: كنت في صلب آدم في الموضع الذي كان فيه مع حواء في الجنة، حيث طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة.
(٣) (القُتَبي) نسبة إلى قُتيبة: جد أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، صاحب «غريب الحديث»، وفيه تكلم عن غريب هذا الحديث، انظر: ١: ٣٥٩ وما بعدها، لكن لم أجد فيه هذا النقل، وعزاه إليه الأزهري في «تهذيب اللغة» ٦: ١٧٩ وغيره.